الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
342
تفسير روح البيان
ولظهور الأسنان عنده سميت مقدمات الأسنان ضواحك ويستعمل في السرور المجرد كما في الآية قال الراغب واستبشر أي وجد ما يبشره من الفرح وبشرته أخبرته بسار بسط بشرة وجهه وذلك ان النفس إذا سرت انتشرت الدم انتشار الماء في الشجرة وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ اى غبار وكدورة وفي الخبر يلجم الكافر العرق ثم تقع الغبرة على وجوههم وقيل هي غبرة الفراق والذل تَرْهَقُها اى تعلوها وتغشاها قَتَرَةٌ اى سواد وظلمة كالدخان ولا ترى أوحش من اجتماع الغبرة والسواد في الوجه كما إذا اغبر وجه الزنجي قال الراغب القتر هو الدخان الساطع من الشواء والعود ونحوهما وقترة نحو غبرة وذلك شبه دخان يغشى الوجه من الكذب قال السرى قدس سره ظاهر عليها حزن البعاد لأنها صارت محجوبة من الباب مطرودة وقال سهل قدس سره غلب عليها اعراض اللّه عنها ومقته إياها فهي تزداد في كل وقت ظلمة وقترة أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ اى أولئك الموصوفون بسواد الوجه وغبرته هم الجامعون بين الكفر والفجور فلذا جمع اللّه إلى سواد وجوههم الغبرة وفي لحديث ( ان البهائم إذا صارت ترابا يوم القيامة حول ذلك التراب في وجوه الكفار ) وفي عين المعاني أولئك هم الكفرة في حقوق اللّه الفجرة في حقوق العباد انتهى وفيه إشارة إلى أن الفجور الغير المقارن بالكفر ليس في درجة المقارن في المذمومية والسببية للحقارة والخذلان إذ أصل الفجور الكذب والميل عن الحق ويستعمل في الذنب الكبير وكثيرا ما يقع ذلك من المؤمن العاصي لكن ينبغي أن يخاف منه ويحذر عنه لان كبائر الذنب تجر إلى الكفر كما أن صغائره تجر إلى الكبائر . يكى از جملهء بزركان دين كفته كه اين زر وسيم وأنواع أموال نه عين دنيا ست كه اين ظروف واوعيهء دنياست همچنين حركات وسكنات وطاعات بنده نه عين دين است كه آن ظروف واوعيهء دين است دين جمله سوز ودرد است ودنيا همه حسرت وباد سرد است قارون آن همه زر وسيم وأنواع أموال كه داشت مكروه نبود باز ازو چون حقوق حق تعالى طلب كردند امتناع نمود وحقوق حق نكزارد وكشش أو بجانب زر وسيم وأموال دنيا مكروه بود اى بسا كسا كه دانكى در خواب نديد وفردا فرعون أهل دنيا خواهد بود كه دل أو آلودهء حرص دنياست واى بسا كسا كه أموال دنيا در ملك أو نهادند وفردا دل خويش باز سپارد كه داغى أزين دنيا بروى ظاهر نبود سرانجام مرد ديندار دنيا كذار اينست كه در آخر سوره كفت وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة وعاقبت كار دنيا كار دين كذار اينست كه كفت وجوه يومئذ عليها غبرة إلخ وقال بعضهم وجوه أصحاب النفوس بالمتمردة وأرباب الهوى عليها غبرة الأنانية وغبار الانية يغطيها سواد الاثنينية وظلمة الثنوية هم الذين ستروا وجود الحق بغبرة وجودهم وشقوا وقطعوا نفوسهم المظلمة عن متابعة الأرواح المنورة عصمنا اللّه وإياكم من ذلك تمت سورة عبس بفضل اللّه تعالى يوم الاثنين ثامن صفر الخير من شهور سنه سبع عشرة ومائة وألف